السيد الخوئي
39
معجم رجال الحديث
ظهرت المسودة قبل أن يظهر ولد العباس بأنا قد قدرنا أن يؤول هذا الامر إليك فما ترى ؟ قال : فضرب بالكتب الأرض ثم قال : أف أف ما أنا لهؤلاء بامام ، أما يعلمون أنه إنما يقتل السفياني . الروضة : الحديث 509 . أقول : الرواية ضعيفة ولا أقل من جهة صباح بن سيابة ، على أنه لا دلالة فيها على قدح في سدير ومن كتب مثل كتابه إلى أبي عبد الله عليه السلام ، غير أنهم قدروا ان يؤول هذا الامر ( الخلافة ) إلى الصادق عليه السلام من جهة جهلهم بأن من ينتهي الامر إليه هو قاتل السفياني ، وقد بين سلام الله عليه لهم ذلك وعرفهم به . فقد روى الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان ابن عيسى ، عن بكر بن محمد ، عن سدير ، قال . قال أبو عبد الله عليه السلام : يا سدير الزم بيتك وكن حلسا من أحلاسه واسكن ما سكن الليل والنهار ، فإذا بلغك أن السفياني قد خرج فارحل إلينا ولو على رجلك . الروضة : الحديث 383 . فتحصل مما مر أنه لا يمكن الاستدلال بشئ من الروايات على مدح سدير ولا على قدحه ، لكنه مع ذلك يحكم بأنه ثقة من جهة شهادة علي بن إبراهيم في تفسيره بوثاقته على ما يأتي . ولا يعارض ذلك بما رواه العلامة من قوله : وقال السيد علي بن أحمد العقيقي : سدير ( بن ) الصيرفي وكان اسمه سلمة كان مخلطا . الخلاصة ، ( 3 ) من الباب ( 10 ) من فصل السين ، من القسم الأول . وذكر ابن داود نحوه في ( 663 ) من القسم الأول . فإن العقيقي لم تثبت وثاقته ، على أن التخليط بمعنى رواية المعروف والمنكر ، وهذا لا ينافي وثاقة الراوي . ثم إن ما نقله العلامة عن العقيقي من أن اسم سدير سلمة لا محصل له ، فإن سديرا من الأسماء ولا معنى لان يقال اسمه سلمة ، ولعل في العبارة تحريفا ، والله العالم .